الشهيد الثاني

58

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

المراد من القلب الذي يتصوّر إحضاره على وجه دقيق ، فراجعه هناك . ( وذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في أثنائه وبدأة الرجل في ) الغسلة ( الأولى بظهر الذراع وفي ) الغسلة ( الثانية بباطنه ، وبدأة المرأة بالعكس ) . وهذا من الأحكام التعبّدية التي لم يظهر لها علَّة ، والموجود في الرواية ( 1 ) بدأة النساء بباطن الذراع والرجال بظاهره من غير فرق بين الأولى والثانية ، وعليه أكثر الأصحاب ( 2 ) ، وأمّا الفرق الذي ذكره المصنّف فشئ ذكره الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وتبعه جماعة ( 4 ) عليه ، وباقي كتب الشيخ ( 5 ) على الإطلاق كما هو المنصوص . ( والوضوء بمدّ ) قدره رطلان وربع بالعراقي ، لما روي ( 6 ) من أنّ وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان به . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « الوضوء بمدّ والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام يستقلَّون ذلك ، فأولئك على خلاف سنّتي ، والثابت على سنّتي معي في حظيرة القدس » ( 7 ) . وقال المصنّف في الذكرى : « هذا المدّ لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء » ( 8 ) وهو حسن ، وفي بعض الروايات ( 9 ) إرشاد إليه . ( والسواك قبله ) وقيل : سنّة ( 10 ) ( وبعده ) ، والمراد به : دلك الأسنان بعود وخرقة وإصبع ونحوها ، وأفضله الغصن الأخضر ، وأكمله الأراك . والسواك مطلقا من السنن المؤكَّدة .

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 28 باب حدّ الوجه . ح 6 . ( 2 ) « الوسيلة » 52 ، « المراسم » 39 ، « المختصر النافع » 31 . ( 3 ) « المبسوط » 1 : 20 - 21 . ( 4 ) « المهذب » 1 : 44 ، « شرائع الإسلام » 1 : 26 ، « تذكرة الفقهاء » 1 : 202 . ( 5 ) « الخلاف » 1 : 78 مسألة : 26 ، « الجمل والعقود » 159 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 136 / 137 - 377 ، 379 . ( 7 ) « الفقيه » 1 : 23 / 70 . ( 8 ) « الذكرى » 95 . ( 9 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 58 / 162 ، 53 / 153 . ( 10 ) « كنز الدقائق » ضمن « تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق » 1 : 3 - 4 ، حيث عدّ السواك من سنّة الوضوء .